ابن خلدون

277

رحلة ابن خلدون

وكأنّما رفع الحجاب لناظر * فرأى الحقيقة في الذي يتخيّل ومنها في العذر عن مدحه : مولاي غاضت فكرتي وتبلّدت * منّي الطّباع فكلّ شيء مشكل تسمو إلى درك الحقائق همّتي * فأصدّ عن إدراكهنّ وأعزل وأجد ليلي في امتراء قريحتي « 1286 » * وتعود غورا بينما تسترسل فأبيت يعتلج الكلام بخاطري * والنظم يشرد والقوافي تجفل من بعد حول أنتقيه ولم يكن * في الشعر حولي يعاب ويهمل « 1287 » فأصونه عن أهله متواريا * أن لا يضمّهم وشعري محفل وهي البضاعة في القبول نفاقها * سيّان فيها الفحل والمتطفّل وبنات فكري إن أتتك كليلة * مرهاء « 1288 » تخطر في القصور وتخطل

--> ( 1286 ) امتراء القريحة : استدرارها . ( 1287 ) يشير إلى ما عرف عن زهير بن أبي سلمى الشاعر ، من أنه عمل سبع قصائد في سبع سنين ، فكانت تسمى حوليات زهير ، لأنه يحوك القصيدة في سنة . وانظر الخصائص لابن جني 1 / 330 ، ثمار القلوب للثعالبي ص 171 . ( 1288 ) امرأة مرهاء : غير مكتحلة ؛ وعين مرهاء : خالية من الكحل . ويريد أن قصيدته هذه ، تنقصها الزينة والاحتفال .